المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة موسى ودجلي ويوسف سنينات


أبوبكر علي أحمد
11-Jul-2011, 09:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


تقول الرواية أن مشادة قد حدثت بين رعاة إبل موسى ود جلي، ورعاة إبل يوسف سنينات، سيد قبيلة الشكرية وفارسها، الذي كان غائباً في ذلك الحين، حدثت هذه المشادة حول بئر الماء، وانتهت بأن قام قدَّال (مولى يوسف) بقتل بكرة من إبل موسى ود جلي... فاستشاط موسى غضباً وهجم على الشكرية فانتصر عليهم وشتت شملهم، واستاق عدداً من إبل يوسف سنينات، كما أخذ زوجته – آمنة بت حسان – سبيةً، وارتحل مع بقية أفراد قبيلته ميممين شطر ديارهم في غرب السودان...

المشهد يصور لنا موسى ود جلي، أثناء تحركه مع قبيلته عائدين إلى ديارهم الأصلية، وهو يخاطب مسبيِّته آمنة بت حسان، زوجة يوسف.. بعد أن رأي الشكرية، وقد جمعوا فلولهم وجاءوا يتتبعون آثاره ليستنقذوها منه...

موسى – مخاطباً آمنة ومشيراً إلى الشكرية:

أنا دابي الليل ودود الخيل أخوك يا شمَّة
ما بتشوفي داك يا آمنـة فزعك لَـمَّ


آمنة: ما تشوف العريب والدردشة المنلمَّة
ما بصدُّوني منك يا نقيـع السَّمَّـة
كان جاني البسُر بالي، وبفُرْج الهمَّة
حد شكرك وقف، والليلة يومك تَمَّ

حينئذٍ تصل جموع الشكرية، وتخوض معركة خاسرة أخرى مع موسى ود جلي... ثم يواصل موسى ورفاقه مسيرهم صوب ديارهم... بعد أن شتت شمل فلول الشكرية، وحال بينهم وبين تخليص آمنة من قبضته...

وأخيراً عاد يوسف إلى ديار الشكرية... ووجد الحال فيها لا يسر... وجاءه مولاه قدال وهو يبكي... وحكى تفاصيل الفاجعة التي وقعت... حتى قال له:

قدال: وإتَّ في ده، ولَّا ما ساقوا آمنة وقاموا..

يوسف: كيف ساقوها والشكرية كالأعلامو..

قدال: الشكرية ما بنْلامو
جاهم موسى رافع راسو زي الهامو
صدَّاهم حفايا... وبالطريق يتراموا

يوسف: الغرباوي سوَّاها، وعلي نجامو

ثم يتحرك يوسف ومعه قدال متعقبين آثار بني جرار الذي سبوا زوجته آمنة... وهو يترنم:

يوسف: أنا سنينات....
أسد الخلا القنَّـات....
عينيْ حُمُـر شينات....
وبعد الريلة طاري بنات

المشهد يصور لنا قافلة بني جرار وهي في طريقها صوب ديارها الأصلية في براري شمال كردفان ودارفور... هنا ينظر موسى مرة أخرى لآمنة ويقول لها مداعباً:

موسى: بعد زمناً قريب يا آمنـة تصلي بلدنا
تنسي الشكري، يا ندفـة رفاعة الفدنة
خلاص قفَّينا من دار أبْ علي وصعَّدنا
الله يقـدُّوا يوسف... ما حضر واعدنا

الندفة: هي العجلة الفتيَّة

تلتفت آمنة إلى موسى ود جلي (وقد رأت يوسف مقبلاً نحوهم مع مولاه قدَّال)...

آمنة: مهلا لا تَضيـق، لـوك الصبر يا موسى
والندفـة المربعنة جاهـا تور جاموسـا
راجل أمك وصل، وأصبحت كالناموسة
حد شكرك وقف، دابك لحست الخوسة

يقترب يوسف ومولاه قدال من قافلة بني جرار التي يقودها الفارس موسى ود جلي... ويحاول قدال أن يبادر بمصادمة القوم قبل يوسف... ولكن يوسف يتستوقفه قائلاً:

يوسف: أنا الصاقعـة التقـع سرَّايـة
أنا البدخل الحلَقـة.. وبرفتق رايا
قدَّال لا تسير.. حرَّم تقيف بورايا
عاين للعريب، هسَّع تشوف جرايا

بعد ذلك يتبارز يوسف سنينان وموسى ود جلي وتنتهي المبارزة بانتصار يوسف على موسى... يقال أن موسى كان يركب فرساً أنثى (حائلاً) بينما يركب يوسف مهراً ذكراً، وأن الفرس استدارت لتقابل المهر بمؤخرتها... فاستطاع حينها يوسف أن يضع ذباب سيفه على عنق موسى... فطلب منه موسى أن يقتله... فرد عليه يوسف: (إنت راجل ضو قبيلة.. وأنا الضو في البيت ما بكتله... كيف أكتلك إنت ؟؟!!)...

وهكذا يعفو يوسف سنينات، سيد الشكرية وفارسهم، عن موسى ود جلي، سيد بني جرار وفارسهم... وتنتهي هذه المسرحية بمشهد أخير حين يصل موسى إلى ديار قومه بني جرار في شمال دار فور وكردفان، ويوبخه أبوه العم جلي على هذه الهزيمة المخيبة للآمال التي مني بها في أرض البطانة
وتنتحب أمه مرددةً هذه المناحة الحزينة:


زمني كلُّـو أحضِـن وألـِبْ
قايـلاك أسـداً مـا بتنغلـب
يسكَّك الشُّكري، وتجي منقلِـب
الليلة بقطع شطري،وأديهو الكلب
منقووووله

حسن عثمان السني
12-Jul-2011, 01:07 PM
قصة في قمة الروعة ويبدو ان يوسف كان رجلاً حليماً وحكيماً لك التحية الغالي الجعلي

حامد علي مدني
12-Jul-2011, 04:12 PM
طبعا مثل هذه القصص اعتقد انها من نسج الخيال ، وحسب ما تجود به قريحه الشاعر من كلمات .... ما اروع ان نسمع هذا الشعر من افواه عرب الباديه فى شكل نمات ( دوبيت ) ،،،،
مشكور يا ابوبكر على هذه المشاركه الطيبه .

ابوذر قدورة
13-Jul-2011, 01:31 PM
القصة دي كانت عبارة عمل في مدرسة ابوسقرة ابوعائشة علي حسب ذكر الاخوال في الونسة في الديوان ان لم تخني الذاكرة فنرجو من من حضر هذا الحدث ان يمدنا بالمعلومة الصحيحة (او اسأل انت يا ابوبكر في الحلة)


تحياتي

أبوبكر علي أحمد
13-Jul-2011, 04:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
لكم التحيه من إخوة أعزاء :
الأخ .. حسن عثمان
الأخ .. حامد علي مدني
الأخ .. أبوذر قدوره
ما أجمل أن نتفق على جمال الموضوع وكما قلت يا حامد هي قصص خياليه بلسان الواقع حيث يضع الشاعر نصاً بروح وجسد وغالباً ما يكون ذلك في شكل رسالة ماجستير أودكتوراة كما في قصة حمد ود دكين مع طه.
ما أجمل أن أسمع أن هذا العمل الرائع تم تمثيله ولست بغريب أو مستبعد فالأجيال المضت لها بصمه واضحه في العمل الفني المدرس وقد كان حتى عهد قريب حفل وداع ناس سادسه وما أجملها من ليلة تشتمل على الإبداع والثقافه حتى ناس سادسه كانوا ببكوا وآخر يوم في الإمتحانات يقولو ليك الليله فراق الحبايب كنايه عن إمتحان الرياضيات .. كانت أيام ..
السلام عليكم

أبوبكر علي أحمد
15-Jul-2011, 05:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

لك التحيه مرة أخرى الشيخ أباذر
بالعوده للموضوع بالفعل قيل لنا قد تم تمثيل هذا العمل في شكل مسرحيه بواسطة جيل من العمالقه بمدرسة أبو سقره الإبتدائيه وهم :
أولاً : الشكريه
1/ شمس الدين محمد أحمد ـــ يوسف سنينات
2/ عبدالباقي حسن مدني ـــ آمنه بنت حسان
3/ ضاوي حسن السني ـــ دريش
4/ حسن عابدين ـــ قرجه
5/ مصطفى علي إبراهيم ـــ حمد
6/ عثمان علي ــ غدار
7/ عبدالله محمد عمر ـــ منفله

ثانياً : بني جرار
1/ عثمان بابكر ـــ موسى ودجلي
2/ يوسف النعمه ــ جلي
3/ الصديق عبدالله ـــ كورينا
4/ المهدي أحمد ـــ معير
5/ نور الله محمد أحمد ـــ جقلاب
6/ جعفر ميرغني ـــ شمه
7/ عثمان الزبير ـــ محكر
أفادنا بذلك الأخ المهدي أحمد البشرى وذكر لنا أن القصه أطول مما سردناه بكثير ولكن هذا ما وجدناه في المصدر ( خيمة الحردلو ) ومشكور أخي أباذر على المعلومه .

ashraf moh ahmad
15-Jul-2011, 07:30 PM
قصة في قمة الروعة والابداع هكذا هي ابوسقرة

بكري الشريف عبد الله
31-Jan-2012, 02:49 PM
لك التحيه الاخ أبوبكر وأنا سقاري أنا

أبوبكر علي أحمد
31-Jan-2012, 04:04 PM
التحيه لكم أنتم أولاً وأخيراً بكري والنسر وبقية العمالقه ونتمنى التوفيق لكي نقدم النذر اليسير من حق البلد علينا